{"id":"103553","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:4-5 (jilid 6 hlm. 133)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":4,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":133,"display_text":"لدقائق في الفقه الحنفي.\nقال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أما الألفاظ التي ذكرنا عنهم\nأنَّها توجب التعزير فوجوب التعزير بها كما ذكروا واضح لا إشكال فيه.\nوأما الألفاظ التى ذكرنا عنهم أنها لا تعزير فيها، فالأظهر عندنا أنَّها يجب فيها التعزير؛ لأنها كلها شتم وعيب، ولا يخفى أن من قال لإِنسان: يا كلب، يا خنزير، يا حمار، يا تيس، يا بقر إلى آخره، أن هذا شتم واضح لا خفاء به، وليس مراده أن الإِنسان كلب، أو خنزير، ولكن مراده تشبيه الإِنسان بالكلب والخنزير في الخسة والصفات الذمية كما لا يخفى، فهو من نوع التشبيه الذي يسميه البلاغيون تشبيهًا بليغًا، ولا شك أن عاقلًا قيل له: يا كلب، أو يا خنزير مثلًا أن ذلك يؤذيه، ولا يشك أنَّه شتم، فهو أذى ظاهر. وعليه فالظاهر التعزير في الألفاظ المذكورة. وكونهم يسمون الرجل حمارًا أو كلبًا لا ينافي ذلك؛ لأن من الناس من يسم ابنه باسم قبيح لا يرضى غيره أن يعاب به.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}