{"id":"103579","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:4-5 (jilid 6 hlm. 146)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":4,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":146,"display_text":"تحريم الحرم.\nواستدلوا أيضًا بآثار عن بعض الصحابة، كما روي عن ابن عباس أنَّه قال في الذي يصيب حدًا ثم يلجأ إلى الحرم: يقام عليه الحد إذا خرج من الحرم. قال المجد في المنتقى: حكاه أحمد في رواية الأثرم.\nوهذ ملخص أقوال أهل العلم، وأدلتهم في هذه المسألة.\nقال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الذي يظهر - واللَّه تعالى أعلم - أن أجري هذه الأقوال على القياس قول من قال: يستوفى من اللاجئ إلى الحرم كل حق وجب عليه شرعًا، قتلًا كان أو غيره، لأن إقامة الحدود واستيفاء القصاص مما أوجبه الله، وفعل ذلك طاعة، وتقرب إليه، وليس في طاعة الله وامتثال أمره انتهاك لحرمة حرمه. وأجراها على الأصول، وهو أولاها هو الجمع بين الأدلة، وذلك بقول من قال: يضيق على الجاني اللاجئ إلى الحرم، فلا يباع له، ولا يشترى منه، ولا يجالس، ولا يكلم حتى يضطر إلى الخروج، فيستوفى منه حق الله إذا خرج من الحرم، لأن هذا القول جامع بين النصوص، فقد جمع بين استيفاء الحق، وكون ذلك ليس في الحرم، وفي هذا خروج من الخلاف. والعلم عند الله تعالى.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}