{"id":"103613","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:8 (jilid 6 hlm. 161)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":161,"display_text":"لة مبنية على الاختلاف في قاعدة أصولية، وهي هل ينزل السكوت منزلة الإِقرار أو لا؟. وقد أشار إلى ذلك صاحب مراقي السعود بقوله:\nوجعل من سكت مثل من أقر ... فيه خلاف بينهم قد اشتهر\nفالاحتجاج بالسكوتي نمى ... تفريعه عليه من تقدما\nوهو بفقد السخط والضد حري ... مع مضي مهلة للنظر\nفمن قال: إن السكوت لا يعد رضى. قال: لأن الساكت قد يسكت عن الإِنكار مع أنَّه غير راضٍ، ومن قال: إنه يعد رضى، قال: لأن سكوته قرينة دالة على رضاه. واستأنسوا بقوله ﷺ في البكر: إذنها صماتها، وبعضهم يقول: تخصيص البكر بذلك يدل على أن غيرها ليس كذلك. والخلاف في هذه المسألة معروف في فروع الأئمة وأصولهم. ومن تتبع فروعهم وجدهم في بعض الصور يجعلون السكوت كالرضى؛ كالسكوت عن اللعان زمنًا بعد العلم بموجبه، وكالسكوت عن القيام بالشفعة ونحو ذلك، ويكثر في فروع مذهب مالك جعل السكوت كالرضى.\nومن أمثلة ذلك ما قاله ابن عاصم في رجزه في أحكام القضاء في مذهب مالك:\nوحاضر لواهب من ماله ... ولم يغير ما رأى من حاله\nالحكم منعه القيام بانقضا ...","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}