{"id":"103653","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:22 (jilid 6 hlm. 181)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":22,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":181,"display_text":"عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾. وقد دلت هذه الآية على أن كظم الغيظ والعفو عن الناس من صفات أهل الجنة، وكفى بذلك حثًا على ذلك. ودلت أيضًا: على أن ذلك من الإحسان الذي يحب الله المتصفين به، وكقوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩)﴾ وقد بين تعالى في هذه الآية أن العفو مع القدرة من صفاته تعالى، وكفى بذلك حثًا عليه. وكقوله تعالى: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (٨٥)﴾ وكقوله: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.\nوقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ دليل على أن العفو والصفح عن المسيء المسلم من موجبات غفران الذنوب، والجزاء من جنس العمل، ولذا لما نزلت قال أَبو بكر: بلى واللَّه نحب أن يغفر لنا ربنا، ورجع للإِنفاق على مسطح، ومفعول (أن يغفر الله) محذوف للعلم به، أي: يغفر لكم ذنوبكم.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}