{"id":"103777","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:32 (jilid 6 hlm. 241)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":32,"ayah_end":32,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":241,"display_text":"القرآن في هذه الآية الكريمة.\nواعلم أن قوله في هذه الآية الكريمة: وإمائكم، بينت آية النساء أن الأمة لا تزوج للحر إلَّا بالشروط التي أشارت إليها الآية. فآية النساء المذكورة مخصصة لعموم آية النور هذه بالنسبة إلى الإِماء وآية النساء المذكورة هي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، إلى قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فدلت آية النساء هذه على أن الحر لا يجوز له أن يتزوج المملوكة المؤمنة إلَّا إذا كان غيره مستطيع تزويج حرة لعدم الطول عنده، وقد خاف الزنى، فله حينئذٍ تزوج الأمة بإذن أهلها المالكين لها، ويلزمه دفع مهرها، وهي مؤمنة عفيفة ليست من الزانية ولا متخذات الأخدان، ومع هذا كله فصبره عن تزويجها خير له، وإذا كان الصبر عن تزويجها مع ما ذكرنا من الاضطرار خيرًا له فمع عدمه أولى بالمنع.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}