{"id":"103866","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:63 (jilid 6 hlm. 280)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":63,"ayah_end":63,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":280,"display_text":"قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾.\nالضمير في قوله: (عن أمره) راجع إلى الرسول، أو إلى الله، والمعنى واحد؛ لأن الأمر من الله والرسول مبلغ عنه، والعرب تقول: خالف أمره وخالف عن أمره. وقال بعضهم: (يخالفون) مضمن معنى يصدون، أي: يصدون عن أمره.\nوهذه الآية الكريمة قد استدل بها الأصوليون على أن الأمر المجرد عن القرائن يقتضي الوجوب؛ لأنه جلَّ وعلا توعد المخالفين عن أمره بالفتنة، أو العذاب الأليم وحذرهم من مخالفة الأمر. وكل ذلك يقتضي أن الأمر للوجوب ما لم يصرف عنه صارف؛ لأن غير الواجب لا يستوجب تركه الوعيد الشديد والتحذير.\nوهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة من اقتضاء الأمر المطلق الوجوب دلت عليه آيات أخر من كتاب الله، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨)﴾ فإن قوله: (اركعوا) أمر مطلق، وذمه تعالى للذين لم يمتثلوه بقوله: (لا يركعون) يدل على أن امتثاله واجب.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}