{"id":"103867","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:63 (jilid 6 hlm. 281)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":63,"ayah_end":63,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":281,"display_text":"ذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨)﴾ فإن قوله: (اركعوا) أمر مطلق، وذمه تعالى للذين لم يمتثلوه بقوله: (لا يركعون) يدل على أن امتثاله واجب. وكقوله تعالى لإِبليس: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ فإنكاره تعالى على إبليس موبخًا له بقوله: ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك، يدل على أنه تارك واجبًا، وأن امتثال الأمر واجب، مع أن الأمر المذكور مطلق، وهو قوله تعالى: ﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ وكقوله تعالى عن موسى: ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (٩٣)﴾ فسمى مخالفة الأمر معصية، وأمره المذكور مطلق، وهو قوله: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢)﴾ وكقوله تعالى: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ وإطلاق اسم المعصية على مخالفة الأمر يدل على أن مخالفه عاص، ولا يكون عاصيًا إلَّا بترك واجب، أو ارتكاب محرم.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}