{"id":"103868","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:63 (jilid 6 hlm. 281)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":63,"ayah_end":63,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":281,"display_text":"رَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ وإطلاق اسم المعصية على مخالفة الأمر يدل على أن مخالفه عاص، ولا يكون عاصيًا إلَّا بترك واجب، أو ارتكاب محرم. وكقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ فإنه يدل على أن أمر الله، وأمر رسوله مانع من الاختيار، موجب للامتثال، وذلك يدل على اقتضائه الوجوب كما ترى. وأشار إلى أن مخالفته معصية بقوله بعده: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (٣٦)﴾.\nواعلم أن اللغة تدل على اقتضاء الأمر المطلق الوجوب، بدليل أن السيد لو قال لعبده: إسقني ماء مثلًا، ولم يمتثل العبد أمر سيده فعاقبه السيد فليس للعبد أن يقول: عقابك لي ظلم، لأن صيغة الأمر في قولك: اسقني ماء لم توجب عليَّ الامتثال، فقد عاقبتني على ترك ما لا يلزمني.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}