{"id":"104058","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:43 (jilid 6 hlm. 366)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":43,"ayah_end":43,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":366,"display_text":"وعلا، فإذا كانت جميع أفعاله تابعة لما يهواه، فقد صرف جميع ما يستحقه عليه خالفه من العبادة والطاعة إلى هواه، وإذن فكونه اتخذ إلهه هواه في غاية الوضوح.\nوإذا علمت هذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة، فاعلم أن الله جلَّ وعلا بينه في غير هذا الموضع في قوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ الآية.\nوقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (٤٣)﴾: استفهام إنكار فيه معنى النفي.\nوالمعنى: أن من أضله الله فاتخذ إلهه هواه، لا تكون أنت\nعليه وكيلًا، أي: حفيظًا تهديه، وتصرف عنه الضلال الذي قدره الله عليه؛ لأن الهدى بيد الله وحده لا بيدك، والذي عليك إنما هو البلاغ، وقد بلغت.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}