{"id":"104077","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:53 (jilid 6 hlm. 374)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":53,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":374,"display_text":"قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (٥٣)﴾.\nاعلم أن لفظة مرج تطلق في اللغة إطلاقين.\nالأول: مرج بمعنى أرسل وخلى. من قولهم: مرج دابته إذا أرسلها إلى المرج، وهو الموضع الذي ترعى فيه الدواب، كما قال حسان بن ثابت ﵁:\nوكانت لا يزال بها أنيس ... خلال مروجها نعم وشاء\nوعلى هذا فالمعنى: أرسل البحرين وخلاهما لا يختلط أحدهما بالآخر.\nوالإطلاق الثاني: مرج بمعنى: خلط، ومنه قوله تعالى: ﴿فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (٥)﴾ أي: مختلط.\nفعلى القول الأول: فالمراد بالبحرين الماء العذب في جميع الدنيا، والماء الملح في جميعها، وقوله: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ يعني به ماء الآبار والأنهار والعيون في أقطار الدنيا، وقوله: ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ أي: البحر الملح، كالبحر المحيط، وغيره من البحار التي هي ملح أجاج، وعلى هذا التفسير فلا إشكال.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}