{"id":"104157","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:20 (jilid 6 hlm. 409)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":409,"display_text":"قوله تعالى: ﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (٢٠)﴾.\nأي: قال موسى مجيبًا لفرعون: فعلتها إذًا، أي: إذ فعلتها وأنا في ذلك الحين من الضالين، أي: قبل أن يوحي الله إلي، ويبعثني رسولًا. وهذا هو التحقيق إن شاء الله في معنى الآية.\nوقول من قال من أهل العلم: وأنا من الضالين، أي: من الجاهلين، راجع إلى ما ذكرنا؛ لأنه بالنسبة إلى ما علمه الله من الوحي يعتبر قبله جاهلًا، أي: غير عالم بما أوحى الله إليه.\nوقد بينا مرارًا أن في هذا الكتاب المبارك أن لفظ الضلال يطلق في القرآن وفي اللغة العربية ثلاثة إطلاقات.\nالإطلاق الأول: يطلق الضلال مرادًا به الذهاب عن حقيقة الشيء، فتقول العرب في كل من ذهب عن علم حقيقة شيء: ضل عنه، وهذا الضلال ذهاب عن علم شيء ما، وليس من الضلال في الدين.\nومن هذا المعنى قوله هنا: وأنا من الضالين، أي: من الذاهبين عن علم حقيقة العلوم والأسرار التي لا تعلم إلَّا عن طريق الوحي؛ لأني في ذلك الوقت لم يوح إليّ.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}