{"id":"104199","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 26:215 (jilid 6 hlm. 426)","surah_number":26,"surah_name":"Asy-Syu'ara","ayah_start":215,"ayah_end":215,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":426,"display_text":"صه: والجواب عن قوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلّ﴾ أن الجناح هنا مستعمل في حقيقته؛ لأن الجناح يطلق لغة حقيقة على يد الإِنسان وعضده وإبطه. قال تعالى: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ والخفض مستعمل في معناه الحقيقي الذي هو ضد الرفع؛ لأن مريد البطش يرفع جناحيه، ومظهر الذل والتواضع يخفض حناجيه، فالأمر بخفض الجناح للوالدين كناية عن لين الجانب لهما، والتواضع لهما، كما قال لنبيه ﷺ : ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥)﴾ وإطلاق العرب خفض الجناح كناية عن التواضع، ولين الجانب أسلوب معروف. ومنه قول الشاعر:\nوأنت الشهير بخفض الجنا ... ح فلا تك في رفعه أجدلا\nوأما إضافة الجناح إلى الذل، فلا تستلزم المجاز كما يظنه كثير؛ لأن الإِضافة فيه كالإِضافة في قولك: حاتم الجود.\nفيكون المعنى: واخفض لهما الجناح الذليل من الرحمة، أو الذلول على قراءة الذل بالكسر.\nوما يذكر عن أبي تمام من أنه لما قال:\nلا تسقني ماء الملام فإنني ...","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}