{"id":"104415","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:6-7 (jilid 6 hlm. 527)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":6,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":527,"display_text":"واختلاف أنواعها مع عجز المسلمين عن ذلك، فظنوا أن من قدر على تلك الأعمال أنه على الحق، وأن من عجز عنها متخلف وليس على الحق، وهذا جهل\nفاحش، وغلط مادح. وفي هذه الآية الكريمة إيضاح لهذه الفتنة وتخفيف لشأنها أنزله الله في كتابه قبل وقوعها بأزمان كثيرة، فسبحان الحكيم الخبير ما أعلمه، وما أعظمه، وما أحسن تعليمه.\nفقد أوضح جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة أن أكثر الناس لا يعلمون، ويدخل فيهم أصحاب هذه العلوم الدنيوية دخولًا أوليًا، فقد نفى عنهم جلَّ وعلا اسم العلم بمعناه الصحيح الكامل؛ لأنهم لا يعلمون شيئًا عمن خلقهم، فأبرزهم من العدم إلى الوجود، ورزقهم، وسوف يميتهم، ثم يحييهم، ثم يجازيهم على أعمالهم، ولم يعلموا شيئًا عن مصيرهم الأخير الذي يقيمون فيه إقامة أبدية في عذاب فظيع دائم، ومن غفل عن جميع هذا فليس معدودًا من جنس من يعلم كما دلت عليه الآيات القرآنية المذكورة، ثم لما نفى عنهم جلَّ وعلا اسم العلم بمعناه الصحيح الكامل أثبت لهم نوعًا من العلم في غاية الحقارة بالنسبة إلى غيره.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}