{"id":"104417","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:6-7 (jilid 6 hlm. 528)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":6,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":528,"display_text":"والعذاب الأبدي من أعمال الخير والشر.\nوالثاني منهما: هو دناءة هدف ذلك العلم، وعدم نبل غايته، لأنه لا يتجاوز الحياة الدنيا، وهي سريعة الانقطاع والزوال. ويكفيك من تحقير هذا العلم الدنيوي أن أجود أوجه الإعراب في قوله:\n﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا﴾ أنه بدل من قوله قبله لا يعلمون، فهذا العلم كلا علم لحقارته.\nقال الزمخشري في الكشاف: وقوله: يعلمون بدل من قوله: لا يعلمون، وفي هذا الإبدال من النكتة أنه أبدله منه، وجعله بحيث يقوم مقامه، ويسد مسده؛ ليعلمك أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل، وبين وجود العلم الذي لا يتجاوز الدنيا.\nوقوله: ﴿ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ يفيد أن للدنيا ظاهرًا وباطنًا فظاهرها ما يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها، والتنعم بملاذها، وباطنها وحقيتها أنها مجاز إلى الآخرة، يتزود منها إليها بالطاعة والأعمال الصالحة. وفي تنكير الظاهر أنهم لا يعلمون إلَّا ظاهرًا واحدًا من ظواهرها.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}