{"id":"104459","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:60 (jilid 6 hlm. 542)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":542,"display_text":"قوله تعالى: ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (٦٠)﴾.\nقد قدمنا في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)﴾ إن الله تعالى قد بين في بعض الآيات القرآنية أنه يخاطب النبي ﷺ بخطاب لا يريد به نفس رسول الله ﷺ، وإنما يريد به التشريع.\nوبينا أن من أصرح الآيات في ذلك قوله تعالى مخاطبًا له ﷺ: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ الآية، ومعلوم أن والديه قد ماتا قبل نزول إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما بزمن طويل، فلا وجه البتة لاشتراط بلوغهما، أو بلوغ أحدهما الكبر عنده، بل المراد تشريع بر الوالدين لأمته بخطابه ﷺ.\nواعلم أن قول من يقول: إن الخطاب في قوله: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾ لمن يصح خطابه من المكلفين، وأنه كقول طرفة بن العبد:\n• ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا *\nخلاف الصواب.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}