{"id":"104504","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:4 (jilid 6 hlm. 568)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":568,"display_text":"هم منه أن الكفارة لا تلزم إلَّا بالظهار والعود معًا. وقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ صريح في أن التكفير يلزم كونه من قبل العود إلى المسيس.\nاعلم أولًا: أن ما رجحه ابن حرم من قول داود الظاهري، وحكاه ابن عبد البر عن بكير بن الأشج، والفراء، وفرقة من أهل الكلام، وقال به شعبة من أن معنى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ هو عودهم إلى لفظ الظهار، فيكررونه مرة أخرى قول باطل، بدليل أن النبي ﷺ لم يستفصل المرأة التي نزلت فيها آية الظهار، هل كرر زوجها صيغة الظهار أو لا، وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في الأقوال كما تقدم مرارًا.\nوالتحقيق أن الكفارة ومنع الجماع قبلها لا يشترط فيها تكرير صيغة الظهار. وما زعمه بعضهم أيضًا من أن الكلام فيه تقديم\nوتأخير، وتقديره: (والذين يظاهرون من نسائهم فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ثم يعودون لما قالوا) سالمين من الإِثم بسبب الكفارة غير صحيح أيضًا؛ لما تقرر في الأصول من وجوب الحمل على بقاء الترتيب، إلَّا لدليل.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}