{"id":"104536","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:4 (jilid 6 hlm. 583)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":583,"display_text":"، أنه نزل في تحريم النبي ﷺ جاريته مارية أم إبراهيم، وإن كان جاء في الروايات الثابتة في الصحيحين: أنه نزل في تحريمه العسل الذي كان شربه عند بعض نسائه. وقصة ذلك مشهورة صحيحة؛ لأن المقرر في علوم القرآن أنه إذا ثبت نزول الآية في شيء معين، ثم ثبت بسند آخر صحيح أنها نزلت في شيء آخر معين غير الأول، وجب حملها على أنها نزلت فيهما معًا، فيكون لنزولها سببان، كنزول آية اللعان في عويمر، وهلال معًا.\nوبه تعلم أن ذلك يلزمه أن يقال: إن قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآية، نزل في تحريمه ﷺ العسل على نفسه، وفي تحريمه جاريته، وإذا علمت بذلك نزول قوله: لم تحرم، في تحريم الجارية: علمت أن القرآن دل على أن تحريم الجارية لا يحرمها، ولا يكون ظهارًا منها، وأنه تلزم فيه كفارة يمين، كما صح عن ابن عباس ومن وافقه، وقد قال ابن عباس لما بين أن فيه كفارة يمين: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ومعناه: أن النبي ﷺ كفر عن تحريمه جاريته كفارة يمين؛ لأن","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}