{"id":"104665","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:53 (jilid 6 hlm. 643)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":53,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":643,"display_text":"قُلُوبِهِنَّ﴾ قرينة واضحة على إرادة تعميم الحكم، إذ لم يقل أحد من جميع المسلمين إن غير أزواج النبي ﷺ لا حاجة إلى أطهرية قلوبهن، وقلوب الرجال من الريبة منهن. وقد تقرر في الأصول: أن العلة قد تعمم معلولها، وإليه أشار في مراقي السعود بقوله:\nوقد تخصص وقد تعمم ... لأصلها لكنها لا تخرم\nانتهى محل الغرض من كلامنا في الترجمة المذكورة.\nوبما ذكرنا تعلم أن في هذه الآية الكريمة الدليل الواضح على أن وجوب الحجاب حكم عام في جميع النساء، لا خاص بأزواجه ﷺ ، وإن كان أصل اللفظ خاصًا بهن؛ لأن عموم علته دليل على عموم الحكم فيه. ومسلك العلة الذي دل على أن قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ هو علة قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ هو المسلك المعروف في الأصول بمسلك الإِيماء والتنبيه وضابط هذا المسلك المنطبق على جزئياته: هو أن يقترن وصف بحكم شرعي على وجه لو لم يكن فيه ذلك الوصف علة لذلك الحكم\nلكان الكلام معيبًا عند العارفين.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}