{"id":"104713","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:72 (jilid 6 hlm. 666)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":72,"ayah_end":72,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":666,"display_text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾.\nذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه عرض الأمانة - وهي التكاليف، مع ما يتبعها من ثواب وعقاب - على السماوات والأرض والجبال، وأنهن أبين أن يحملنها، وأشفقن منها، أي: خفن من عواقب حملها أن ينشأ لهن من ذلك عذاب الله وسخطه، وهذا العرض والإِباء، والإِشفاق كله حق، وقد خلق الله للسماوات والأرض والجبال إدراكًا يعلمه هو جل وعلا، ونحن لا نعلمه، وبذلك الإِدراك أدركت عرض الأمانة عليها، وأبت وأشفقت، أي: خافت.\nومثل هذا تدل عليه آيات وأحاديث كثيرة، فمن الآيات الدالة على إدراك الجمادات المذكور قوله تعالى في سورة البقرة في الحجارة: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ فصرح بأن من الحجارة ما يهبط من خشية الله، وهذه الخشية التي نسبها الله لبعض الحجارة بإدراك يعلمه هو تعالى.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}