{"id":"104921","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 37:101 (jilid 6 hlm. 755)","surah_number":37,"surah_name":"As-Saffat","ayah_start":101,"ayah_end":101,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":755,"display_text":")﴾؛ لأن رسل الله من الملائكة بشرتها بإسحاق، وأن إسحاق يلد يعقوب، فكيف يعقل أن يؤمر إبراهيم بذبحه، وهو صغير، وهو عنده علم يقين بأنه يعيش حتى يلد يعقوب.\nفهذه الآية أيضًا دليل واضح على ما ذكرنا، فلا ينبغي للمنصف\nالخلاف في ذلك بعد دلالة هذه الأدلة القرآنية على ذلك. والعلم عند الله تعالى.\nتنبيه\nاعلم أن قصة الذبيح هذه تؤيد أحد القولين المشهورين عند أهل الأصول في حكمة التكليف، هل هي للامتثال فقط، أو هي مترددة بين الامتثال والابتلاء؛ لأنه بين في هذه الآية الكريمة أن حكمة تكليفه لإبراهيم بذبحه ولده ليست هي امتثاله ذلك بالفعل؛ لأنه لم يرد ذبحه كونًا وقدرًا، وإنما حكمة تكليفه بذلك مجرد الابتلاء والاختبار، هل يصمم على امتثال ذلك أو لا؟ كما صرح بذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ فتبين بهذا أن التحقيق أن حكمة التكليف مترددة بين الامتثال، والابتلاء. وإلى الخلاف المذكور أشار في مراقي السعود بقوله:\nللامتثال كلف الرقيب ...","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}