{"id":"104959","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:3 (jilid 7 hlm. 15)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":15,"display_text":"قوله تعالى: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (٣)﴾.\n(كم) هنا هي الخبرية، ومعناها الإخبار عن عدد كثير، وهي في محل نصب، على أنها مفعول به لأهلكنا، وصيغة الجمع في أهلكنا للتعظيم، ومن في قوله: (من قرن)، مميزة لِـ (كم)، والقرن يطلق على الأمة وعلى بعض من الزمن، وأشهر الأقوال فيه أنه مائة سنة، والمعنى: أهلكنا كثيرًا من الأمم السالفة من أجل الكفر وتكذيب الرسل، فعليكم أن تحذروا يا كفار مكة من تكذيب نبينا محمد ﷺ والكفر بما جاء به، لئلا نهلككم بسبب ذلك، كما أهلكنا به القرون الكثيرة الماضية.\nوقد ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة ثلاث مسائل:\nالأولى: أنه أهلك كثيرًا من القرون الماضية، يهدد كفار مكة بذلك.\nالثانية: أنهم نادوا، أي عند معاينة أوائل الهلاك.\nالثالثة: أن ذلك الوقت الذي هو وقت معاينة العذاب ليس وقت نداء، أي فهو وقت لا ملجأ فيه ولا مفر من الهلاك بعد معاينته.\nوقد ذكر جل وعلا هذه المسائل الثلاث المذكورة هنا موضحة في آيات كثيرة من كتابه.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}