{"id":"105136","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 40:18 (jilid 7 hlm. 87)","surah_number":40,"surah_name":"Ghafir","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":87,"display_text":"يومئذ، ترتفع من أماكنها في الصدور، حتى تلتصق بالحلوق، فتكون لدى الحناجر، فلا هي تخرج من أفواههم فيموتوا، ولا هي ترجع إلى\nأماكنها في الصدور فيتنفسوا. وهذا القول هو ظاهر القرآن.\nوالوجه الثاني: هو أن المراد بكونِ القلوب لدي الحناجر، بيان شدة الهول، وفظاعة الأمر، وعليه فالآية كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١)﴾، وهو زلزال خوف وفزع لا زلزال حركة الأرض.\nوقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿كَاظِمِينَ﴾ معناه مكروبين ممتلئين خوفًا وغمًا وحزنًا.\nوالكظم: تردد الخوف والغيظ والحزن في القلب، حتى يمتلئ منه، ويضيق به.\nوالعرب تقول: كظمت السقاء، إذا ملأته ماء وشددته عليه.\nوقول بعضهم: (كاظمين) أي ساكتين. لا ينافي ما ذكرنا؛ لأن الخوف والغم الذي ملأ قلوبهم يمنعهم من الكلام، فلا يقدرون عليه، ومن إطلاق الكظم على السكوت قول العجاج:\nوربَّ أسراب حجيج كُظَّم ...","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}