{"id":"105157","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 40:44-45 (jilid 7 hlm. 96)","surah_number":40,"surah_name":"Ghafir","ayah_start":44,"ayah_end":45,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":96,"display_text":"الْعِبَادِ (٤٤) فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ دليل واضح علي أن التوكل الصادق علي الله، وتفويض الأمور إليه، سبب للحفظ والوقاية من كل سوء. وقد تقرر في الأصول أن الفاء من حروف التعليل، كقولهم: سها فسجد، أي سجد لعلة سهوه، وسرق فقطعت يده، أي لعلة سرقته، كما قدمناه مرارًا.\nوما تضمنته هذه الآية الكريمة، من كون التوكل على الله سببًا للحفظ، والوقاية من السوء، جاء مبينًا في آيات أخر، كقوله تعالى:\n﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾، وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾.\nوقد ذكرنا الآيات الدالة على ذلك بكثرة في أول سورة بني إسرائيل، في الكلام على قوله تعالى: ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (٢)﴾.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}