{"id":"105204","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 41:5 (jilid 7 hlm. 117)","surah_number":41,"surah_name":"Fussilat","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":117,"display_text":"جزاهم الله\nعلى ذلك الذنب الأعظم، طمس البصيرة، والعمى عن الهدى، جزاء وفاقًا.\nفالأكنة والوقر والحجاب المذكورة إنما جعلها الله عليهم مجازاة لكفرهم الأول.\nومن جزاء السيئة تمادي صاحبها في الضلال، وللَّه الحكمة البالغة في ذلك.\nوالآيات المصرحة بمعنى هذا كثيرة في القرآن، كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾.\nفقول اليهود في الآية: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ كقول كفار مكة: ﴿قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ﴾؛ لأن الغُلْف جمع أغلف وهو الذي عليه غلاف، والأكنة جمع كِنان، والغلاف والكنان كلاهما بمعنى الغطاء الساتر.\nوقد رد الله علي اليهود دعواهم بـ (بل) التي هي للإِضراب الإِبطالي، في قوله: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾.\nفالباء في قوله: (بكفرهم) سببية، وهي دالة على أن سبب الطبع على قلوبهم هو كفرهم، والأكنة والوقر والطبع كلها من باب واحد.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}