{"id":"105238","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 41:17 (jilid 7 hlm. 134)","surah_number":41,"surah_name":"Fussilat","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":134,"display_text":"قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾.\nقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ المراد بالهدى فيه هدى الدلالة والبيان والإِرشاد، لا هدى التوفيق والاصطفاء.\nوالدليل على ذلك قوله تعالى بعده: ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ لأنها لو كانت هداية توفيق لما انتقل صاحبها عن الهدى إلى العمى.\nوقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ أي اختاروا الكفر على الإِيمان، وآثروه عليه، وتعوضوه منه.\nوهذا المعنى الذي ذكرنا يوضحه قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ﴾ فقوله في آية التوبة هذه: ﴿إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ﴾ موافق في المعنى لقوله هنا: ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}