{"id":"105248","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 41:17 (jilid 7 hlm. 138)","surah_number":41,"surah_name":"Fussilat","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":138,"display_text":"ليهما معًا، ولشدة عظم الصيحة وهولها من فوقهم، رجفت بهم الأرض من تحتهم، أي تحركت حركة قوية، فاجتمع فيها أنها صيحة وصاعقة ورجفة، وكون ذلك تدميرًا واضح. وقيل لها طاغية؛ لأنها واقعة مجاوزة للحد في القوة وشدة الإِهلاك.\nوالطغيان في لغة العرب: مجاوزة الحد.\nومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ الآية، أي جاوز الحطدود التي يبلغها الماء عادة.\nواعلم أن التحقيق أن المراد بالطاغية في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (٥)﴾ أنها الصيحة التي أهلكهم الله بها، كما يوضحه قوله بعده: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦)﴾.\nخلافًا لمن زعم أن الطاغية مصدر، كالعاقبة والعافية، وأن المعنى أنهم أهلكوا بطغيانهم، أي بكفرهم وتكذيبهم نبيهم، كقوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (١١)﴾.\nوخلافًا لمن زعم أن الطاغية هي أشقاهم، الذي انبعث فعقر الناقة، وأنهم أهلكوا بسبب فعله وهو عقره الناقة.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}