{"id":"105481","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:20 (jilid 7 hlm. 240)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":240,"display_text":"لى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾، وقال الله تعالى: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)﴾.\nولا إشكال البتة في أن الله يخلق للعبد قدرة وإرادة يقدر بها على الفعل والترك، ثم يصرف الله بقدرته وإرادته قدرة العبد وإرادته إلى ما سبق به علمه فيأتيه العبد طائعًا مختارًا غير مقهور ولا مجبور، وغير مستقل به دون قدرة الله وإرادته، كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾.\nوالمناظرة التي ذكرها بعضهم بين أبي إسحاق الإِسفراييني وعبد الجبار المعتزلي توضح هذا.\nوهي: أن عبد الجبار قال: سبحان من تنزه عن الفحشاء، يعني أن السرقة والزنا ليسا بمشيئة الله؛ لأنه في زعمه أنزه من أن تكون هذه الرذائل بمشيئته.\nفقال أبو إسحاق: كلمة حق أريد بها باطل.\nثم قال: سبحان من لا يقع في ملكه إلَّا ما يشاء.\nفقال عبد الجبار: أتراه يشاؤه ويعاقبني عليه؟\nفقال أبو إسحاق: أتراك تفعله جبرًا عليه، أأنت الرب وهو العبد؟","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}