{"id":"105566","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:57-58 (jilid 7 hlm. 275)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":57,"ayah_end":58,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":275,"display_text":"صومة بالباطل.\nوقيل: إن (جدلًا) حال، وإتيان المصدر المنكر حالًا كثير، وقد أوضحنا توجيهه مرارًا.\nوالمراد بالجدل هنا الخصومة بالباطل لقصد الغلبة بغير حق.\nقال جماعة من العلماء: والدليل على أنهم قصدوا الجدل بشيء يعلمون في أنفسهم أنه باطل، أن الآية التي تذرعوا بها إلى الجدل، لا تدل البتة على ما زعموه، وهم أهل اللسان، ولا تخفى عليهم معاني الكلمات.\nوالآية المذكورة إنما عبر الله فيها بلفظة (ما) التي هي في الوضع العربي لغير العقلاء، لأنه قال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ ولم يقل: (وَمَن تعبدون) وذلك صريح في أن المراد الأصنام، وأنه\nلا يتناول عيسى ولا عزيرًا ولا الملائكة، كما أوضح تعالى أنه لم يرد ذلك بقوله تعالى بعده: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ الآية.\nوإذا كانوا يعلمون من لغتهم أن الآية الكريمة لم تتناول عيسى بمقتضى لسانهم العربي الذي نزل به القرآن، تحققنا أنهم ما ضربوا عيسى مثلًا إلا لأجل الجدل والخصومة بالباطل.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}