{"id":"105571","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:57-58 (jilid 7 hlm. 278)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":57,"ayah_end":58,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":278,"display_text":"عُبِدَ من دون الله، ولم يكن ذلك سببًا لكونه في النار، ومعبوداتنا خير من عيسى، فكيف تزعم أنهم في النار.\nوقال بعض العلماء: أرادوا تفضيل عيسى على آلهتهم.\nوالمعنى على هذا أنهم يقولون: عيسى خير من آلهتنا، أي في زعمك، وأنت تزعم أنه في النار بمقتضى عموم ما تتلوه من قوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾، وعيسى عبده النصارى من دون الله، فدلالة قولك على أن عيسى في النار، مع اعترافك بخلاف ذلك، يدل على أن ما تقوله من أنَّا وآلهتنا في النار ليس بحق أيضًا.\nوقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨)﴾ أي لُدٌّ، مبالغون في الخصومة بالباطل، كما قال تعالى: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧)﴾ أي شديدي الخصومة، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٢٠٤)﴾؛ لأن الفعل بفتح فكسر كخَصِم، من صيغ المبالغة، كما هو معلوم في محله.\nوقد علمت مما ذكرنا أن قوله تعالى هنا: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾ الآية، إنما بينته الآيات التي ذكرنا ببيان سببه.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}