{"id":"105572","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:57-58 (jilid 7 hlm. 279)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":57,"ayah_end":58,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":279,"display_text":"، كما هو معلوم في محله.\nوقد علمت مما ذكرنا أن قوله تعالى هنا: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾ الآية، إنما بينته الآيات التي ذكرنا ببيان سببه.\nومعلوم أن الآية قد يتضح معناها ببيان سببها.\nفعلى القول الأول، أنهم ضربوا عيسى مثلًا لأصنامهم في دخول النار، فإن ذلك المثل يفهم من أن سبب نزول الآية نزول قوله تعالى قبلها: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾؛ لأنها لما نزلت قالوا: إن عيسى عُبِدَ من دون الله كآلهتهم، فهم بالنسبة لما دلت عليه سواء.\nوقد علمت بطلان هذا مما ذكرناه آنفًا.\nوعلى القول الثاني، أنهم ضربوا عيسى مثلًا لمحمد - ﷺ - ، في أن عيسى قد عبد، وأنه - ﷺ - يريد أن يعبد كما عبد عيسى، فكون سبب ذلك سماعُهم لقوله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾، وسماعُهم للآيات المكية النازلة في شأن عيسى، يوضح المراد بالمثل.\nوأما الآيات التي بينت قوله: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلًا﴾ فبيانها له واضح على كلا القولين.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}