{"id":"105585","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:61 (jilid 7 hlm. 285)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":61,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":285,"display_text":"تعلم أن الضمير في قوله: ﴿قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ راجع إلى عيسى، وأن تلك الآية من سورة النساء تبين قوله تعالى هنا: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ كما ذكرنا.\nفإن قيل: إن كثيرًا ممن لا تحقيق عندهم يزعمون أن عيسى قد توفي، ويعتقدون مثل ما يعتقده ضلال اليهود والنصارى، ويستدلون على ذلك بقوله تعالى: ﴿إِذْ قَال اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾، وقوله: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيهِمْ﴾.\nفالجواب: أنه لا دلالة في إحدى الآيتين البتة على أن عيسى قد توفي فعلًا.\nأما قوله تعالى: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ فإن دلالته المزعومة على ذلك منفية من أربعة أوجه:\nالأول: أن قوله: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ حقيقة لغوية في أخذ الشيء كاملًا غير ناقص، والعرب تقول: توفى فلان دينه يتوفاه فهو متوف له، إذا قبضه وحازه إليه كاملًا من غير نقص.\nفمعنى: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ في الوضع اللغوي: أي حائزك إليَّ كاملًا بروحك وجسمك، ولكن الحقيقة العرفية خصصت المتوفي المذكور بقبض الروح دون الجسم.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}