{"id":"105593","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:61 (jilid 7 hlm. 289)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":61,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":289,"display_text":"ه الأوجه الثلاثة ذكرناها كلها في الكلام الذي نقلنا من كتابنا دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب.\nوذكرنا الأول منها بانفراده؛ لنبين مذاهب الأصوليين فيه.\nوأما قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيتَنِي﴾ الآية، فدلالته على أن عيسى مات، منفية من وجهين:\nالأول منهما: أن عيسى يقول ذلك يوم القيامة، ولا شك أنه يموت قبل يوم القيامة، فإخباره يوم القيامة بموته لا يدل على أنه الآن قد مات، كما لا يخفى.\nوالثاني منهما: أن ظاهر الآية أنه توفِّي رفع وقبض للروح والجسد، لا توفي موت.\nوإيضاح ذلك أن مقابلته لذلك المتوفي بالديمومة فيهم، في قوله: ﴿وَكُنْتُ عَلَيهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيتَنِي﴾ الآية، تدل على ذلك؛ لأنه لو كان تَوَفِّي موت، لقال: ما دمت حيًّا فلما توفيتني، لأن الذي يقابل بالموت هو الحياة، كما في قوله: ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١)﴾، أما المتوفي المقابَل بالديمومة فيهم، فالظاهر أنه توفي انتقال عنهم إلى موضع آخر.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}