{"id":"105645","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:81 (jilid 7 hlm. 314)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":81,"ayah_end":81,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":314,"display_text":"ن على وجود الآخر ضروري البطلان.\nونعني بأول الأمرين المذكورين كون الشرطية اتفاقية لا لزومية أصلًا، وبالثاني منهما كون الصدق المذكور من أجل خصوص المادة.\nومعلوم أن الصدق من أجل خصوص المادة لا عبرة به في العقليات، وأنه في حكم الكذب لعدم اضطراده؛ لأنه يصدق في مادة ويكذب في أخرى، والمعتبر إنما هو الصدق اللازم المضطرد، الذي لا يختلف باختلاف المادة بحال.\nولا شك أن كل قضية شرطها محال لا يضطرد صدقها إلا إذا كان جزاؤها محالًا خاصة.\nفإن وجدت قضية باطلة الشرط صحيحة الجزاء، فلا بدَّ أن يكون ذلك لكونها اتفاقية أو لأجل خصوص المادة فقط.\nفمثال وقوع ذلك لكونها اتفاقية قولك: إن كان زيد في السماء لم ينج من الموت.\nفالشرط الذي هو كونه في السماء باطل، والجزاء الذي هو كونه لم ينج من الموت صحيح.\nوإنما صح هذا لكون هذه الشرطية اتفاقية.\nومعلوم أن الاتفاقية لا علاقة بين طرفيها أصلًا، فلا يقتضي ثبوت أحدهما ولا نفيه ثبوت الآخر ولا نفيه، فلا ارتباط بين طرفيها في المعنى أصلًا وإنما هو في اللفظ فقط.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}