{"id":"105656","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:81 (jilid 7 hlm. 320)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":81,"ayah_end":81,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":320,"display_text":"لوجوه وأقواها.\nونظيره أن يقول العدلي للمجبر: إن كان الله تعالى خالقًا للكفر في القلوب ومعذبًا عليه عذابًا سرمدًا فأنا أول من يقول: هو شيطان وليس بإله.\nفمعنى هذا الكلام وما وضع له أسلوبه ونظمه نفي أن يكون الله تعالى خالقًا للكفر، وتنزيهه عن ذلك وتقديسه، ولكن على طريق المبالغة فيه من الوجه الذي ذكرنا، مع الدلالة على سماجة المذهب، وضلالة الذاهب إليه، والشهادة القاطعة بإحالته، والإِفصاح عن نفسه بالبراءة منه، وغاية النفار والاشمئزاز من ارتكابه.\nونحو هذه الطريقة قول سعيد بن جبير ﵀ للحجاج حين قال له: أما والله لأبدلنك بالدنيا نارًا تلظى: \"لو عرفتُ أن ذلك إليك ما عبدت إلهًا غيرك\".\nوقد تمحل الناس بما أخرجوه به من هذا الأسلوب الشريف المليء بالنكت والفوائد، المستقل بإثبات التوحيد على أبلغ وجوهه، فقيل: إن كان للرحمن ولد في زعمكم فأنا أول العابدين الموحدين لله، المكذبين قولكم لإِضافة الولد إليه. اهـ.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}