{"id":"105768","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 45:16 (jilid 7 hlm. 375)","surah_number":45,"surah_name":"Al-Jasiyah","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":375,"display_text":"تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾، وقد قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾. وقوله: ﴿وَسَطًا﴾ أي خيارًا عدولًا.\nواعلم أن ما ذكرنا من كون أمة محمد - ﷺ - أفضل من بني إسرائيل كما دلت عليه الآية والحديث المذكوران وغيرهما من الأدلة لا يعارض الآيات المذكورات آنفًا في تفضيل بني إسرائيل؛ لأن ذلك التفضيل الوارد في بني إسرائيل ذكر فيهم حال عدم وجود أمة محمد - ﷺ - ، والمعدوم في حال عدمه ليس بشيء حتَّى يفضل\nأو يفضل عليه، ولكنه تعالى بعد وجود أمة محمد ﷺ صرح بأنها خير\nالأمم.\nوهذا واضح؛ لأن كل ما جاء في القرآن من تفضيل بني إسرائيل، إنما يراد به ذكر أحوال سابقة؛ لأنهم في وقت نزول القرآن كفروا به وكذبوا كما قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩)﴾.\nومعلوم أن الله لم يذكر لهم في القرآن فضلًا إلَّا ما يراد به أنَّه كان في زمنهم السابق لا في وقت نزول القرآن.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}