{"id":"105801","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:3 (jilid 7 hlm. 390)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":390,"display_text":"(٢٢)﴾ لأن قوله: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ فيه معنى الإِثبات من لا إله إلَّا الله، وقوله: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)﴾ يتضمن معنى النفي منها على أكمل وجه وأتمه.\nوقد أقام الله جل وعلا البرهان القاطع على صحة معنى لا إله إلَّا الله، نفيًا وإثباتًا، بخلقه للسماوات والأرض وما بينهما، في قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ الآية.\nوبذلك تعلم أنَّه ما خلق السماوات والأرض وما بينهما إلَّا خلقًا متلبسًا بأعظم الحق، الذي هو إقامة البرهان القاطع على توحيده جل\nوعلا، ومن كثرة الآيات القرآنية الدالة على إقامة هذا البرهان القاطع المذكور على توحيده جل وعلا، علم من استقراء القرآن أن العلامة الفارقة بين من يستحق العبادة وبين من لا يستحقها، هي كونه خالقًا لغيره، فمن كان خالقًا لغيره فهو المعبود بحق، ومن كان لا يقدر على خلق شيء فهو مخلوق محتاج، لا يصح أن يعبد بحال.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}