{"id":"105807","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:3 (jilid 7 hlm. 392)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":392,"display_text":"السماوات والأرض وما بينهما خلقًا متلبسًا به، هو تكليف الخلق، وابتلاؤهم أيهم أحسن عملًا، ثم جزاؤهم على أعمالهم، كما قال تعالى في أول سورة هود: ﴿وَهُوَ\nالَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾.\nفلام التعليل في قوله: (ليبلوكم) متعلقة بقوله: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، وبه تعلم أنَّه ما خلقهما إلَّا خلقًا متلبسًا بالحق.\nونظير ذلك قوله تعالى في أول الكهف: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)﴾، وقوله تعالى في أول الملك: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾.\nومما يوضح أنَّه ما خلق السماوات والأرض إلَّا خلقًا متلبسًا بالحق، قوله تعالى في آخر الذاريات: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧)﴾.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}