{"id":"105887","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 46:31 (jilid 7 hlm. 428)","surah_number":46,"surah_name":"Al-Ahqaf","ayah_start":31,"ayah_end":31,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":428,"display_text":"م على هذه الآية من سورة الأحقاف، فقلنا فيه ما نصه:\nهذه الآية يفهم من ظاهرها، أن جزاء المطيع من الجن غفران ذنوبه، وإجارته من عذاب أليم، لا دخوله الجنة.\nوقد تمسك جماعة من العلماء منهم الإِمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى بظاهر هذه الآية، فقالوا إن المؤمنين المطيعين من الجن لا يدخلون الجنة، مع أنه جاء في آية أخرى ما يدل على أن مؤمنيهم في الجنة، وهي قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾؛ لأنه تعالى بين شموله للجن والإنس، بقوله ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٧)﴾.\nويستأنس لهذا بقوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾، فإنه يشير إلى أن في الجنة جنًا يطمثون النساء كالإِنس.\nوالجواب عن هذا: أن آية الأحقاف نُصَّ فيها على الغفران والإِجارة من العذاب، ولم يُتَعَرَّض فيها لدخول الجنة بنفي ولا إثبات، وآية الرحمن نص فيها على دخولهم الجنة؛ لأنه تعالى قال فيها: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}