{"id":"105937","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:18 (jilid 7 hlm. 455)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":455,"display_text":"قوله تعالى: ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (١٨)﴾.\nالتحقيق إن شاء الله تعالى في معنى الآية الكريمة، أن الكفار يوم القيامة، إذا جاءتهم الساعة، يتذكرون ويؤمنون بالله ورسله، وأن الإيمان في ذلك الوقت لا ينفعهم؛ لفوات وقته، فقوله: ﴿ذِكْرَاهُمْ (١٨)﴾ مبتدأ خبره ﴿أَنَّى لَهُمْ﴾، أي كيف تنفعهم ذكراهم وإيمانهم بالله، وقد فات الوقت الذي يقبل فيه الإِيمان.\nوالضمير المرفوع في ﴿جَاءَتْهُمْ﴾ عائد إلى (الساعة) التي هي القيامة.\nوهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة، من أن الكفار يوم القيامة يؤمنون ولا ينفعهم إيمانهم، جاء موضحًا في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٥٢)﴾،\nوقوله تعالى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (٢٣)﴾.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}