{"id":"105946","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 459)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":459,"display_text":"ل بهما مع الجهل بما يعمل به منهما فممنوع إجماعًا.\nوأما ما علمه منهما علمًا صحيحًا ناشئًا عن تعلم صحيح، فله أن يعمل به، ولو آية واحدة أو حديثًا واحدًا.\nومعلوم أن هذا الذم والإِنكار على من لم يتدبر كتاب الله عام لجميع الناس.\nومما يوضح ذلك: أن المخاطبين الأولين به الذين نزل فيهم هم المنافقون والكفار، ليس أحد منهم مستكملًا لشروط الاجتهاد المقررة عند أهل الأصول، بل ليس عندهم شيء منها أصلًا. فلو كان القرآن لا يجوز أن ينتفع بالعمل به، والاهتداء بهديه، إلا المجتهدون - بالاصطلاح الأصولي - ، لما وبخ الله الكفار وأنكر عليهم عدم\nالاهتداء بهداه، ولما أقام عليهم الحجة به حتى يحصلوا شروط الاجتهاد المقررة عند متأخري الأصوليين، كما ترى.\nومعلوم أن من المقرر في الأصول أن صورة سبب النزول قطعية الدخول، وإذًا فدخول الكفار والمنافقين في الآيات المذكورة قطعي، ولو كان لا يصح الانتفاع بهدى القرآن إلا لخصوص المجتهدين، لما أنكر الله على الكفار عدم تدبرهم كتاب الله، وعدم عملهم به.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}