{"id":"105980","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 477)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":477,"display_text":"غًا لجحد ما وصف الله به نفسه؟\nولا شك عند كل مسلم راجع عقله، أن عدم الاشتقاق لا يرد به كلام الله فيما أثنى به على نفسه، ولا كلام رسوله فيما وصف به ربه.\nوالسبب الموجب للإِيمان إيجابًا حتمًا كليًّا هو كونه من عند الله، وهذا السبب هو الذي علم الراسخون في العلم أنه الموجب للإِيمان بكل ما جاء عن الله، سواء استأثر الله بعلمه كالمتشابه، أو كان مما يعلمه الراسخون في العلم، كما قال الله عنهم: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾.\nفلا شك أن قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ من عند ربنا، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤)﴾ من عند ربنا أيضًا، فيجب علينا الإِيمان بالجميع؛ لأنه كله من عند ربنا.\nأما الذي يفرق بينه، وهو عالم بأن كله من عند ربه، بأن هذا يشتق منه وهذا لا يشتق منه، فقد آمن ببعض الكتاب دون بعض.\nوالمقصود أن كلما جاء من عند الله يجب الإِيمان به، سواء كان من المتشابه أو من غير المتشابه، وسواء كان يشتق منه أو لا.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}