{"id":"105984","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 480)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":480,"display_text":"ة، فبينوا لنا كيفية لليد ملائمة لما ذكرتم.\nفالجواب من وجهين:\nالوجه الأول: أن العرب لا تدرك كيفيات صفات الله من لغتها، لشدة منافاة صفة الله لصفة الخلق.\nوالعرب لا تعرف عقولهم كيفيات إلا لصفات الخلق، فلا تعرف العرب كيفية للسمع والبصر إلا هذه المشاهدة في حاسة الأذن والعين، أما سمع لا يقوم بأذن وبصر لا يقوم بحدقة، فهذا لا يعرفون له كيفية البتة.\nفلا فرق بين السمع والبصر، وبين اليد والاستواء، فالذي تعرف كيفيته العرب من لغتها من جميع ذلك هو المشاهد في المخلوقات.\nوأما الذي اتصف الله به من ذلك، فلا تعرف له العرب كيفية ولا حدًّا، لمخالفة صفاته لصفات الخلق، إلا أنهم يعرفون من لغتهم أصل المعنى، كما قال الإِمام مالك ﵀: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإِيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.\nكما يعرفون من لغتهم، أن بين الخالق والمخلوق، والرزق والمرزوق، والمحيي والمُحْيَا، والمميت والمُمَات، فوارق عظيمة لا حد لها، تستلزم المخالفة التامة بين صفات الخالق والمخلوق.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}