{"id":"105985","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 480)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":480,"display_text":"ن بين الخالق والمخلوق، والرزق والمرزوق، والمحيي والمُحْيَا، والمميت والمُمَات، فوارق عظيمة لا حد لها، تستلزم المخالفة التامة بين صفات الخالق والمخلوق.\nالوجه الثاني: أن نقول لمن قال: بينوا لنا كيفية لليد ملائمة لما\nذكرتم، من كونها صفة كمال وجلال، منزهة عن مشابهة جارحة المخلوق:\nهل عرفت كيفية الذات المقدسة المتصفة باليد؟ فلا بد أن يقول: لا.\nفإن قال ذلك، قلنا: معرفة كيفية الصفات تتوقف على معرفة كيفية الذات، فالذات والصفات من باب واحد، فكما أن ذاته جل وعلا تخالف جميع الذوات، فإن صفاته تخالف جميع الصفات.\nومعلوم أن الصفات تختلف وتتباين باختلاف موصوفاتها.\nألا ترى مثلًا أن لفظة \"رأس\" كلمة واحدة، إن أضفتها إلى الإِنسان فقلت: رأس الإِنسان، وإلى الوادي فقلت: رأس الوادي، وإلى المال فقلت: رأس المال، وإلى الجبل فقلت: رأس الجبل، فإن كلمة الرأس اختلفت معانيها، وتباينت تباينًا شديدًا بحسب اختلاف إضافتها، مع أنها في مخلوقات حقيرة.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}