{"id":"106001","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 489)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":489,"display_text":"شياء كلها.\nوزعمت المعتزلة والحرورية والجهمية أن الله ﷿ في كل مكان، فلزمهم أنه في بطن مريم، وفي الحشوش والأخلية.\nوهذا خلاف الدين، تعالى الله عن قولهم. اهـ.\nهذا لفظ أبي الحسن الأشعري ﵀ في آخر مصنفاته، وهو كتاب الإِبانة عن أصول الديانة.\nوتراه صرح ﵀ بأن تأويل الاستواء بالاستيلاء هو قول\nالمعتزلة والجهمية والحرورية، لا قول أحد من أهل السنة، وأقام البراهين الواضحة على بطلان ذلك.\nفليعلم مؤولو الاستواء بالاستيلاء أن سلفهم في ذلك المعتزلة والجهمية والحرورية، لا أبو الحسن الأشعري ﵀ ولا أحد من السلف.\nوقد أوضحنا في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ﴾ الآية، أن قول الجهمية ومن تبعهم: إن الله في كل مكان، قول باطل؛ لأن جميع الأمكنة الموجودة، أحقر وأقل وأصغر من أن يسع شيء منها خالق السماوات والأرض، الذي هو أعظم وأكبر من كل شيء، وهو محيط بكل شيء، ولا يحيط به شيء.\nفانظر إيضاح ذلك في الأنعام.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}