{"id":"106018","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 499)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":499,"display_text":"َّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَينَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩)﴾.\nفتأمل قوله: (فاسأل به خبيرًا) بعد قوله: (ثم استوى على العرش الرحمن) تعلم أن من وصف الرحمن بالاستواء على العرش خبير بالرحمن وبصفاته، لا يخفى عليه اللائق من الصفات وغير اللائق.\nفالذي نبأنا بأنه استوى على عرشه هو العليم الخبير الذي هو الرحمن.\nوقد قال تعالى: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)﴾.\nوبذلك تعلم أن من يدعي أن الاستواء يستلزم التشبيه وأنه غير لائق، غير خبير، نعم والله هو غير خبير!\nوسنذكر هنا إن شاء الله أن أئمة المتكلمين المشهورين رجعوا كلهم عن تأويل الصفات.\nأما كبيرهم الذي هو أفضل المتكلمين المنتسبين إلى أبي الحسن الأشعري، وهو القاضي محمد بن الطيب المعروف بأبي بكر الباقلاني، فإنه كان يؤمن بالصفات على مذهب السلف ويمنع تأويلها منعًا باتًا، ويقول فيها بمثل ما قدمنا عن الأشعري.\nوسنذكر لك هنا بعض كلامه.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}