{"id":"106020","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 500)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":500,"display_text":"ٌ، إذا كان قادرًا،\nوكما قال تعالى: ﴿خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيدِينَا أَنْعَامًا﴾ يريد عملنا بقدرتنا، وقال الشاعر:\nإذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين\nفكذلك قوله: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ يعني بقدرتي أو بنعمتي؟\nيقال لهم: هذا باطل؛ لأن قوله: ﴿بِيَدَيَّ﴾ يقتضي إثبات يدين هما صفة له.\nفلو كان المراد بهما القدرة لوجب أن يكون له قدرتان.\nوأنتم لا تزعمون أن للباري سبحانه قدرة واحدة، فكيف يجوز أن تثبتوا له قدرتين؟\nوقد أجمع المسلمون من مثبتي الصفات والنافين لها على أنه لا يجوز أن يكون له تعالى قدرتان، فبطل ما قلتم.\nوكذلك لا يجوز أن يكون الله تعالى خلق آدم بنعمتين؛ لأن نعم الله تعالى على آدم وعلى غيره لا تحصى.\nولأن القائل لا يجوز أن يقول: رفعت الشيء بيديَّ أو وضعته بيديَّ أو توليته بيديَّ، وهو يعني نعمته.\nوكذلك لا يجوز أن يقال: لي عند فلان يدان، يعني نعمتين.\nوإنما يقال: لي عنده يدان بيضاوان؛ لأن القول: \"يديَّ\"، لا يستعمل إلا في اليد التي هي صفة الذات.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}