{"id":"106070","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 526)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":526,"display_text":"واب.\nثم ذكر أبو عمر بن عبد البر ﵀ في جامعه بإسناده عن ابن مسعود ﵁ أنه قال:\nألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلًا إن آمن آمن وإن كفر كفر، فإنه لا أسوة في الشر.\nوقال في جامعه أيضًا ﵀: وثبت عن النبي - ﷺ - مما قد ذكرناه في كتابنا هذا أنه قال: \"تذهب العلماء، ثم تتخذ الناس رؤساء جهالًا يسألون فيفتون بغير علم، فيَضلون ويُضلون\".\nوهذا كله نفي للتقليد، وإبطال له، لمن فهمه وهدي لرشده.\nثم ذكر ﵀ آثارًا نحو ما تقدم ثم قال:\nوقال عبيد الله بن المعتمر: لا فرق بين بهيمة تُقاد وإنسان يقلِّد.\nوهذا كله لغير العامة، فإن العامة لا بد لها من تقليد علمائها عند النازلة تنزل بها؛ لأنها لا تتبين موقع الحجة ولا تصل لعدم الفهم إلى علم ذلك؛ لأن العلم درجات لا سبيل منها إلى أعلاها إلا بنيل أسفلها.\nوهذا هو الحائل بين العامة وبين طلب الحجة، والله أعلم.\nولم تختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المرادون بقول الله ﷿: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}