{"id":"106077","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 531)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":531,"display_text":"ي رغبت عن قوله، أعلم من الذي ذهبت إلى مذهبه؟\nفإن قال: قلدته؛ لأني أعلم أنه صواب.\nقيل له: علمت ذلك بدليل من كتاب الله أو سنة أو إجماع؟\nفإن قال: \"نعم\". أبطل التقليد، وطولب بما ادعاه من الدليل.\nوإن قال: قلدته؛ لأنه أعلم مني.\nقيل له: فقلِّدْ كل من هو أعلم منك، فإنك تجد من ذلك خلقًا كثيرًا، ولا تَخُصَّ من قلدته؛ إذ عِلَّتك فيه أنه أعلم منك.\nفإن قال: قلدته؛ لأنه أعلم الناس.\nقيل له: فإنه إذًا أعلم من الصحابة، وكفى بقول مثل هذا قبحًا.\nفإن قال: إنما قلدتُ بعض الصحابة.\nقيل له: فما حجتك في ترك من لم تقلد منهم، ولعل من تركت قوله منهم أفضل ممن أخذت بقوله؟\nعلى أن القول لا يصح لفضل قائله، وإنما يصح بدلالة الدليل عليه.\nوقد ذكر ابن مزين عن عيسى بن دينار، عن ابن القاسم عن مالك، قال: ليس كل ما قال رجل قولًا وإن كان له فضل، يُتَّبَعُ عليه؛ لقول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾.\nفإن قال: قصري وقلة علمي يحملني على التقليد.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}