{"id":"106088","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 538)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":538,"display_text":"خير من رأينا لأنفسنا.\nوقد جعل الله سبحانه في فطر العباد تقليد المتعلمين للأستاذين والمعلمين، ولا تقوم مصالح الخلق إلا بهذا.\nوذلك عام في كل علم وصناعة.\nوقد فاوت الله سبحانه بين قوى الأذهان، كما فاوت بين الأبدان، فلا يحسن في حكمته وعدله ورحمته أن يفرض على جميع خلقه معرفة الحق بدليله، والجواب عن معارضه، في جميع مسائل الدين دقيقها وجليلها.\nولو كان كذلك لتساوت أقدام الخلائق في كونهم علماء، بل جعل سبحانه تعالى هذا عالمًا وهذا متعلمًا، وهذا متبعًا للعالم مؤتمًا به بمنزلة المأموم مع الإِمام والتابع مع المتبوع.\nوأين حرم الله تعالى على الجاهل أن يكون متبعًا للعالم مؤتمًا به مقلدًا له يسير بسيره وينزل بنزوله؟\nوقد علم الله سبحانه أن الحوادث والنوازل كل وقت نازلة بالخلق، فهل فرض على كل منهم فرض عين، أن يأخذ حكم نازلة من الأدلة الشرعية بشروطها ولوازمها؟\nوهل ذلك في إمكان أحد، فضلًا عن كونه مشروعًا؟","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}