{"id":"106094","document_id":"72","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:24 (jilid 7 hlm. 541)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":541,"display_text":"ا أتباعهم إلا من سلك سبيلهم، واقتفى آثارهم في أصولهم وفروعهم.\nوأعجب من هذا أنهم مصرحون كتبهم ببطلان التقليد وتحريمه، وأنه لا يحل القول به في دين الله.\nولو اشترط الإِمام على الحاكم أن يحكم بمذهب معين لم يصح شرطه ولا توليته، ومنهم من صحح التولية وأبطل الشرط.\nوكذلك المفتي يحرم عليه الإِفتاء بما لا يعلم صحته باتفاق الناس.\nوالمقلد لا علم له بصحة القول وفساده، إذ طريق ذلك مسدودة عليه.\nثم كل منهم يعرف من نفسه أنه مقلد لمتبوعه لا يفارق قوله، ويترك له كل ما خالفه من كتاب أو سنة أو قول صاحب، أو قول من هو أعلم من متبوعه أو نظيره.\nوهذا من أعجب العجب.\nوأيضًا فإنا نعلم بالضرورة، أنه لم يكن في عصر الصحابة، رجل واحد اتخذ رجلًا منهم يقلده في جميع أقواله، فلم يسقط منها شيئًا، وأسقط أقوال غيره، فلم يأخذ منها شيئًا.\nونعلم بالضرورة، أن هذا لم يكن في عصر التابعين، ولا تابعي التابعين.\nفليكذبنا المقلدون برجل واحد، سلك سبيلهم الوخيمة، في القرون الفضيلة على لسان رسول الله - ﷺ - .","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}